عمر بن أحمد بن أبي جرادة

703

زبدة الحلب من تاريخ حلب

تورانشاه » ، واستدعاه إلى الموصل ، وقدّم له مراكب ، وثيابا ، وتحفا ، كثيرة ، وسيّره إلى العسكر ، واستولى العسكر الحلبيّ ، على « حرّان » ، و « سروج » ، و « الرها » ، و « رأس عين » ، و « جملين » ، و « الموزر » ، و « الرقة » ، وأعمال ذلك ، واستولى « الملك المنصور » على بلد « الخابور » و « قرقيسيا » . واستولى نوّاب « صاحب الرّوم » على « السويداء » ، بعد استيلاء عسكر حلب عليها ، لكونها من أعمال « آمد » . ووصل نجدة ملك الرّوم ، بعد الكسرة ، فسيّرت إليهم الخلع ، والنفقات ، وساروا إلى « آمد » ، والتقوا بعساكر الرّوم ، وحاصروها إلى أن اتّفقوا مع صاحبها ولد « الملك الصالح » على أن أبقوا بيده « حصن كيفا » وأعماله ، وسلم إليهم « آمد » . وأقام « الخوارزمية » ببلاد الخليفة ، إلى أن دخلت سنة تسع وثلاثين وستمائة . وخرجوا إلى ناحية « الموصل » ، واتفقوا مع صاحبها ، إلى أن أظهر إليهم المسالمة ، وسلّم إليهم « نصيبين » ، واتفقوا مع الملك « المظفّر شهاب الدّين غازي » بن الملك العادل - صاحب ميافارقين - وسيّر إلى حلب ، وأعلمهم بذلك ، وطلب موافقته ، واليمين له ، على أنه إن قصده « سلطان الرّوم » دافعوا عنه ، وكان قد استشعر من جهته ، فلم يوافقه الحلبّيون على ذلك ، ووصل إليه « الخوارزميّة » واتفقوا على قصد « آمد » ، فبرزت العساكر من حلب ، ومقدّمها الملك « المعظّم توارنشاه » ، وخرجت إلى « حرّان » ، في صفر ، من سنة تسع وثلاثين ، وساروا بأجمعهم إلى آمد ، ودفعوا الخوارزمية عنها ، ورحلوا عنها إلى « ميّافارقين » ، فأغاروا على رستاقها ، ونهبوا بلدها ، واعتصم الخوارزمية بحاضرها ، خارج البلد .